الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

116

كتاب الأربعين

وثالثا : أن الإضافة المذكورة لأن المتقين هم المنتفعون بالعبر ( 1 ) المتبعون للأثر ، المستعدون للامتثال ، لا للتخصيص على حد ما قاله أئمة التفسير في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 2 ) الآية ، أن فائدة التخصيص بالمؤمنين مع أن الكفار مخاطبون بالفروع عندنا وعند محققي المخالفين هو أنهم المستعدون للامتثال ، المتهيأون لنيل مزية الخلاص من عهدة التكليف ، فلا تغفل . الحديث الثالث عشر [ لعلي ( عليه السلام ) عصا يوم القيامة يذود بها المنافقين عن الحوض ] الطبراني في معجمه ، قال : حدثنا محمد بن زيدان الكوفي بمصر سنة خمس وثمانين ومائتين ، نا سلام بن سليمان المدائني ، نا شعبة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي ( 3 ) . أقول : لا يبعد عندي أن يراد بالمنافقين الجاحدون لامامته المكذبون بخلافته ، وقد بينا فيما سبق أن الذين جحدوا إمامته ونقضوا بيعته وكل من يحذو حذوهم ناصبون منافقون . وسنقرر ذلك فيما يأتي إن شاء الله تعالى مستوفى . والخبر من شواهد إمامته وجلالته وأدلة خلافته وأفضليته على سائر الصحابة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) في ( س ) : الغير . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) المعجم الصغير للطبراني 2 : 89 ط المدينة المنورة .